1- المحال التجارية
بعد مقتل رئيس حكومة إسرائيل يتسحاق رابين (اغتيل في تل أبيب في 4 نوفمبر 1994)، وصعود اليمين السياسي للسلطة، جري تصعيد العداء ضد الفلسطينيين، ومنعوا من دخول إسرائيل والعمل فيها. وصعبت الإدارة العسكرية الإسرائيلية إمكانية التواصل بين عرب 48 وبين سكان الضفة الغربية وغزة. وقد تحولت الضفة الغربية بعد انتفاضة الأقصى، (28 سبتمبر 2000) إلى ساحة مواجهة، وكف عرب 48 عن التسوق من الضفة الغربية، الأمر الذي جعل سكان الطيرة يفتتحون المزيد من المحال التجارية في بلدهم، لتزويد السكان بحاجاتهم التي اعتادوا أن يشتروها من أسواق المناطق الفلسطينية.
هذا التطور الذي تزامن مع توسيع الشارع الرئيسي وترميمه - حوّل قطاعاً واسعاً من السكان نحو مزاولة العمل في التجارة، بفتح عشرات أو حتى مئات المحال التجارية والخدماتية والمطاعم، بما فيها مطاعم الشبكات العالمية مثل (بونجور) و(بيتسا هات). كما جذبت الحركة التجارية في الطيرة متمولين أو مبادرين من الخارج لفتح محال تجارية وخدماتية. وكل ذلك خلال أقل من عقدين من الزمن.
وقد انعكس توسيع ساحة التجارة والورش - في بناء شريط طويل من الورش والمحال التجارية، بما فيها ثلاث محطات وقود جديدة، (ليصبح عددها خمس محطات بدل اثنتين).. وقد امتد شريط البناء شرقاً على جانبي مدخل الطيرة الشرقي حتى منطقة (راس عامر) (حوالي كيلو مترين)، وشكل مع الشارع الرئيسي في الطيرة سوقاً تضج بالحركة والتفاعل على امتداد أكثر من ثلاثة كيلومترات. وكان هذا التطور عاملاً أساسياً في إلباس الطيرة الثوب الحقيقي للمدينة، التي تستقبل التجار مثلما تستقبل المتسوقين والزوار.
|