|
أجدادنا الصعبيون
كانت الطيرة عبارة عن عزبة (خربة) لباقة الحطب، حسب تقسيم صلاح الدين الأيوبي لقبيلة "بني صعب" التي وطنها في 24 قرية غربي جبل نابلس (في الوعر)، وجعل لكل منها خربة تابعة لها في السهل الساحلي. فكانت الطيرة خربة ل"باقة الحطب" مثلما كانت "مسكة" خربة ل"جيوس"، و"خربة عزون" خربة ل"عزون"، وهكذا..
قبيلة بني صعب، التي سميت المنطقة باسمها، هي قبيلة عربية خرجت برجالها ونسائها وبنيها جميعاً من نجد في الجزيرة العربية، وجاءت لمشاركة صلاح الدين حروبه ضد الصليبيين، وكنت منطقة "الشوبك" و"الكرك" في الأردن. وظلت هناك إلى أن انتهت الحرب
الصليبية. ولما فرغت البلاد بعد جلاء الصليبيين عنها، أراد صلاح الدين ان يعمر فلسطين. فجاء بقبيلة بني صعب وأسكنها في القرى المذكورة غربي جبل نابلس.
من بين أفراد هذه القبيلة رجل يدعى محمد بن عيسى الصعبي سكن في باقة الحطب، وخلف أربعة أبناء وهم:
حلاسي: من نسله آل منصور وسمارة ورزق وتيّم وبشارة وعقفة.
جريسي: من نسله آل مطر وسلطان وحمدان.
الهدر: من نسله آل قشوع والتيتي (من زوجة)، وفضيلي وآل أبو إبراهيم (من زوجة ثانية).
المعنّى: آل عبد ابحي (من زوجة)، وناصر وظاهر ويعقوب (من زوجة ثانية).
يذكر أهالي الطيرة جميعاً أن (جرة ) النساء في العرس، من بيت العريس إلى بيت العروس، كانت تبدأ دائماً بالمقطع التالي:
وجرّي يا عيساوية وجرّي من الألف للميّة
نسبة للجد الأول للعائلات المذكورة وهو محمد بن عيسى الصعبي.
أما عائلة عراقي فجاءت من قرية اسمها (عراق أبو سل) من منطقة الفالوجة – قضاء غزة. ومن المنطقة نفسها جاء أجداد عائلة أبو خيط، الذين مروا مع نسائهم وأبنائهم وأغنامهم عبر الطيرة في طريقهم من الجنوب إلى الشمال. وعندما وقف أهالي الطيرة على أمرهم قرروا استمالتهم للسكن في الطيرة، فلحقوا بهم وأعادوهم من (أم عسفين ).
وخير برهان على كون أبناء العائلتين – عراقي وأبو خيط – من المنطقة المشار إليها/ كونهم على مذهب الإمام الشافعي. والشوافعة كانوا يسكنون في تلك المنطقة، في الجنوب.
خارطة قديمة تبين مجموعة القرى الصعبية في قضاء طولكرم
|